العلامة الحلي

35

شرح الباب الحادى عشر ( جامعة المدرسين ، تعليقات نظامي )

--> ( 1 ) بَلْ مِنْ ثَلاثَةِ أوْجُهٍ ، والوَجْهُ الثالِثُ هَو اتِّفاقُ المُسْلِمينَ بِقولِ الشارِحِ واتِّفاقُ المِلِّيّينَ بِقَولِنا وهو دَليلٌ قَوِيٌّ مَتينٌ . ( 2 ) تَوضيحُ ذلك : انّا نَنْظُرُ إلى العِلْمِ المُطْلَقِ بِالشَيْءِ مَرَّتَيْنِ : مَرَّةً قَبْلَ وجودِهِ الخارِجِيِّ وهِيَالَّتي كانَ الشيْءُ في عِلْمِهِ تعالى ، ونُسَمِّي وجودَهُ هاهُنا وُجودَهُ العِلْمِيَّ . ومَرَّةً إذا تَحَقَّقَ الشَيْءُ تَحَقُّقاً عَينيّاً ووُجِدَ وجوداً خارِجيّاً . فَبِالنِسْبَةِ إلى الأولى لَيْسَ الأمرُ مُشْكِلًا وبِالنسْبَةِ إلى الثانِيةِ لانَعْتَقِدُ أنَّ اللَّهَ عالِمٌ بِهذا الشَيْءِ العينِيِّ حَتَّى يَتَقَدَّرَ صُدورُ الشَيْءِ ويَتَعَيَّنَ شرايِطُهُ الخاصَّةُ مِنَ الزَمانِ والمَكانِ وغَيرِهِما ، فَإذا حَصَلَ جَميعُ مُقَدَّماتِهِ وشَرائِطِهِ ووُجِدَ نَعْتَقِدُ بِأَنَّهُ سُبحانَهُ يَعْلَمُ وجودَ هذا الشَيْءِ الَّذي هُو في الخارِجِ .